فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سعيد بن جبير، فمنهم من قال: إن السائل امرأة، ومنهم من قال: رجل، ومنهم من قال: إن السؤال وقع عن نذر، ومنهم من فسره بالصوم، ومنهم من فسره بالحج، قال: والذي يظهر أنهما قصتان، ويؤيده أن السائلة في نذر الصوم خثعمية كما في رواية جرير المعلقة، والسائلة عن نذر الحج جهنية، وقد روى مسلم من حديث بريدة أن امرأة سألت عن الحج وعن الصوم معًا قال: وأما الاختلاف في كون السائل رجلًا، أو امرأة والمسؤول عنه أختًا أو أمًّا، فلا يقدح في موضع الاستدلال من الحديث؛ لأن الغرض منه مشروعية الصوم، أو الحج عن الميت، ولا اضطراب في ذلك، حيث أمكن الجمع.
قوله:"فجاء أخوها":
وفي رواية لمسلم البطين، عن سعيد بن جبير:"جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت ..."الحديث، وفي رواية أخرى: جاء رجل، وكذلك اختلف على أبي بشر، عن سعيد، فقال هشيم عنه عند الإِمام أحمد:"فجاءت قرابة لها ..."، وفي رواية شعبة، عنه عند الإمام البخاري في النذور: إن أختي نذرت، وفي رواية حماد، عنه عند البيهقي: قرابة لها إما أختها، وإما ابنتها، فالاختلاف في الطرق عن سعيد يشعر بأن التردد والاختلاف منه رحمه الله.
قوله:"لو كان عليها دينٌ":
فيه مشروعية القياس وضرب المثل ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع وأقرب إلى سرعة فهمه، وفيه تشبيه ما اختلف فيه وأشكل بما اتفق عليه، وفيه أنه يستحب للمفتي التنبيه على وجه الدليل إذا ترتبت على ذلك مصلحة إذ هو أطيب لنفس المستفتي وأدعى لإذعانه، وفيه: أن وفاء الدين المالي عن الميت كان معلومًا عندهم مقررًا، ولهذا حسن الإلحاق به، قاله الحافظ في الفتح. =