فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وفيه أيضًا الإِجماع على قضاء دين الميت، ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره فيبرأ به بلا خلاف.
قوله:"الله أحق بالوفاء":
فيه دليل لمن يقول إذا مات وعليه دين لله تعالى، ودين لآدمي وضاق ماله قدّم دين الله تعالى لقوله - صلى الله عليه وسلم - هذا، قال الإِمام النووي رحمه الله: وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال للشافعي: أصحها: تقديم دين الله تعالى، والثاني: تقديم دين الآدمي؛ لأنه مبني على الشح والمضايقة، والثالث: هما سواء، فيقسم بينهما.
قوله:"فصام عنها":
في هذا الحديث وفي غيره من الأحاديث الصحيحة الصريحة دلالة على جواز صوم الولي عن الميت، قال الإِمام النووي رحمه الله: اختلف العلماء فيمن مات وعليه صوم واجب من رمضان أو قضاء أو نذر أو غيره هل يقضى عنه أو لا؟ وللشافعي في المسألة قولان مشهوران: أصحهما وهو الصحيح المختار الذي نعتقده، وهو الذي صححه محققوا أصحابنا الجامعون بين الفقه والحديث: أنه يستحب لوليه أن يصوم عنه، ويصح صومه عنه، ويبرأ به الميت، ولا يحتاج إلى إطعام عنه لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة، والثاني وهو المشهور: لا يصام عنه، ولا يصح عن ميت صوم أصلًا، قال: والمختار الأول كما تقدم، وأما الحديث الوارد: من مات وعليه صيام أطعم عنه فليس بثابت، ولو ثبت أمكن الجمع بينه وبين هذه الأحاديث، بأن يحمل على جواز الأمرين، فإن من يقول بالصيام، يجوز عنده الإِطعام، فثبت أن الصواب المتعين تجويز الصيام، وتجويز الإِطعام، والولي مخير بينهما، قال: ولو صام عنه أجنبي، فإن كان بإذن الولي صح، وإلا فلا، ولا يجب على الولي الصوم عنه لكن يستحب، هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، =