فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وممن قال به من السلف: طاوس، والحسن، والزهري، وقتادة، وأبو ثور، وبه قال الليث، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد في صوم النذر دون رمضان.

وذهب الجمهور إلى أنه لا يصام عن ميت لا نذر ولا غيره، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وهو رواية عن الحسن، والزهري، وبه قال مالك وأبو حنيفة، قال القاضي عياض: هو قول جمهور العلماء، وتأولوا الحديث على أنه يطعم عنه وليه، قال: وهذا تأويل ضعيف بل باطل، قال: وأيّ ضرورة إليه؟ وأيّ مانع يمنع من العمل بظاهره مع تظاهر الأحاديث وعدم المعارض لها؟. اهـ. وقال في موضع آخر: في الحديث دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز والميئوس منه، واعتذر القاضي عياض عن مخالفة مذهبهم لهذه الأحاديث في الصوم والحج عن الميت بأنه مضطرب، قال: وليس في الحديث اضطراب، وإنما فيه اختلاف قد جمعنا بينه، ويكفي في صحته إخراج مسلم له في صحيحه. اهـ.

ولو قال: إخراج الشيخين له لكان أبلغ، فأما مذهب مالك فقد روي عنه الجواز إذا أوصى، فأما إذا لم يوص فلا، كذا أحفظ عن شيخنا المالكي، ولعل الحجة عندهم في هذا ما رواه سعيد بن منصور وغيره بإسناد صحيح من حديث ابن عمر مرفوعًا: لا يحج أحد عن أحد، والله أعلم.

والإسناد على شرط الصحيحين، وأعاده المصنف في الأيمان والنذور، باب الوفاء بالنذر 2484.

تابعه عن شعبة: آدم بن أبي إياس، أخرجه البخاري في النذور، باب من مات وعليه نذر، رقم 6699.

وتابع شعبة، عن أبي بشر: أبو عوانة، أخرجه البخاري في الحج، باب الحج والنذر عن الميت، رقم 1852، وفي الاعتصام، باب من شبّه أصلًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت