ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبو زرعة: لا أعرفه إلَّا في هذا الحديث.
قوله:"من أراد":
أي: قدر على أداء الحج؛ لأن الإرادة مبدأ الفعل، والفعل مسبوق بالقدرة، فأطلق أحد سببي الفعل وأراد الآخر، والعلاقة هي الملابسة؛ لأنّ معنى: قوله:"فليتعجَّل":
أي: فليغتنم الفرصة إذا وجد الاستطاعة من القوت، والزاد، والراحلة، قبل أن يمنعه مانع يحول بينه وبين إرادته، فقد روي بزيادة: فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة.
وقد ذكرت قريبًا أن هذا الأمر أمر استحباب جمعًا بين الأحاديث، وحيث أمكن الجمع فالقول به أولى من تضعيف حديث الباب وترك العمل به، والله أعلم.
تابعهما عن أبي معاوية الضرير: الإِمام أحمد أخرجه في مسنده [1/ 225] ، وأبو داود في الحج، باب (بدون ترجمة) ، رقم 1732، والحاكم في المستدرك [1/ 448] مصححًا إسناده! ولم يقل على شرطهما، ووافقه الذهبي في التلخيص! ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى [4/ 339 - 340] والخطيب البغدادي في تاريخه [5/ 47] .
تابع أبا صفوان عن ابن عباس: سعيد بن جبير، أخرج البيهقي من حديث محمَّد بن علي الوراق قال: ثنا أبو حذيفة -موسى بن مسعود- عن إسماعيل الكوفي -يعني ابن سالم أحد الأثبات- عن الفضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: عجلوا الخروج إلى مكة، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له من مرض أو حاجة، أخرجه في السنن الكبرى [4/ 340] وهذا إسناد صحيح.
خالف أبو إسرائيل الملائي -أحد الضعفاء- إسماعيل بن سالم، فقال عن ابن عباس، عن الفضل أو عن أحدهما عن الآخر، وقال مرة: عن ابن عباس =