فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= حديث: لا تدع ركعتي الفجر فإن فيهما الرغائب، قال: أي ما يُرغب فيه من الثواب العظيم. وبه سُميت صلاة الرغائب، واحدتها رغيبة.
قوله:"لبيك لبيك":
وفي رواية لبيك لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعمل، ثم بين مسلم رحمه الله في الرواية التالية أن هذه كانت تلبية عمر بن الخطاب، قال الحافظ في الفتح: فعرف بهذا أن ابن عمر اقتدى في ذلك بأبيه، قال: وأخرج ابن أبي شيبة من طريق المسور مخرمة قال: كانت تلبية عمر فذكر مثل المرفوع وزاد: لبيك مرغوبًا ومرهوبًا إليك ذا النعماء والفضل الحسن، استدل به على استحباب الزيادة على ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك، قال الطحاوي بعد أن أخرجه من حديث ابن عمر وابن مسعود وعائشة وجابر وعمرو بن معد يكرب: أجمع المسلمون جميعًا على هذه التلبية، غير أن قومًا قالوا: لا بأس أن يزيد فيها من الذكر لله ما أحب، وهو قول محمَّد والثوري والأوزاعي، واحتجوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يعني الذي أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم قال: كان من تلبية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لبيك إله الحق لبيك، وبزيادة ابن عمر المذكورة، وخالفهم آخرون فقالوا: لا ينبغي أن يزاد على ما علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ويدل على الجواز ما وقع عند النسائي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال: كان من تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره، ففيه دلالة على أنه قد كان يلبي بغير ذلك، وما تقدم عن عمر وابن عمر، وروى سعيد بن منصور من طريق الأسود بن يزيد أنه كان يقول: لبيك غفار الذنوب، وفي حديث جابر الطويل في صفة الحج: حتى استوت به ناقته على البيداء أهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك الخ"، قال:"وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد عليهم شيئًا منه ولزم تلبيته، وأخرجه أبو داود من الوجه الذي أخرجه منه مسلم =