فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الدراوردي، والله أعلم.
تنبيه:
صوّب الشيخ عبد الله اليماني والشيخ فواز الزمرلي، والدكتور مصطفى البغا الاسم كما وقع في السنن وغيرها ممن أخرج الحديث من غير طريق نعيم بن حماد، عن الدراوردي: عن الحارث بن بلال، عن أبيه، وأهل هذا الفن يعدون مثل هذا تعديًا وخطأً فادحًا، بل ذكر مشايخنا أنه يعد من تحريف النصوص، ذلك أن المعروف من رواية نعيم هو هذا فكيف تصوب روايته على رواية غيره ممن لم يهم فيه؟! فأما ما نقلته عن الحافظ في الإِصابة، فالحافظ وكلامه على العين والرأس إذا طابق كلامه الواقع، فأما إذا خالفه فالواقع مقدم لأن الحافظ رحمه الله كثيرًا ما يعتمد على حفظه لصعوبة الرجوع إلى المرجع والموضع الذي ذكره، وقد نبهنا رحمه الله هو بنفسه إلى نحو هذا بقوله:"فلعله حدث به مرتين"، فيحتمل أن الحافظ وقف عليه من رواية نعيم، عن الدراوردي على الصواب عند غير المصنف والله أعلم.
قوله:"بل لنا خاصة":
قال الخطابي: قد قيل إن الفسخ إنما وقع إلى العمرة لأنهم كانوا يحرّمون العمرة في أشهر الحج، ولا يستبيحونها فيها، ففسخ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحج عليهم، وأمرهم بالعمرة في زمان الحج ليزولوا عن سنة الجاهلية، وليتمسكوا بما سنّ لهم في الإِسلام، وقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه ليس لمن بعدهم ممن أحرم بالحج أن يفسخه، وقد اتفق عامة أهل العلم على أنه إذا فسد حجه مضى فيه مع الفساد.
وقال الإِمام النووي رحمه الله في المجموع: إذا أحرم بالحج لا يجوز له فسخه وقلبه عمرة، وإذا أحرم بالعمرة لا يجوز له فسخها حجًّا لا لعذر ولا لغيره، وسواء ساق الهدي أم لا هذا مذهبنا، وبه قال عامة الفقهاء، وقال أحمد: يجوز فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسبق الهدي. وقال القاضي =