فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 5829

أنهم ساروا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بلغوا عسفان، فقال له رجل من بني مدلج يقال له: مالك بن سراقة -أو: سراقة بن مالك-: اقض لنا قضاء قوم ولدوا اليوم، قال: إن الله قد أدخل عليكم في حجّكم هذا عمرة، فإذا أنتم قدمتم فمن تطوّف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حلّ إلَّا من كان معه هدي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أنهم ساروا مع النبي -صلى الله عليه وسلم-":

هذا المسير كان زمن الفتح، يدل عليه أن بعض من روى هذا الحديث بطوله وتمامه ذكروا فيه تحريم متعة النساء، وذلك إنما كان زمن الفتح، وقد جاء ذلك صريحًا في رواية ابن عيينة، عن الزهري، عن الربيع عند المصنف في النكاح وفيها: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نكاح المتعة عام الفتح، غير أن شيخ المصنف روى مرة حديث الباب فأرخ القصة بحجة الوداع، وكذلك قال أبو نعيم، ومعمر بن راشد، عن عبد العزيز، قال الحافظ البيهقي في السنن الكبرى: وكذلك رواه جماعة من الأكابر كابن جريج والثوري عن عبد العزيز، قال: وهو وهم منه، فرواية الجمهور عن الربيع بن سبرة أن ذلك كان زمن الفتح.

قلت: ولا يشكل عليه ما رواه إسماعيل بن أمية، عن الزهري، عن الربيع أنه قال: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عنها في حجة الوداع، فقد خالفه ابن عيينة وعامة الرواة عن الزهري أن ذلك كان عام الفتح قال الحافظ البيهقي: رواية الجماعة عن الزهري أولى، والله أعلم.

قوله:"أو سراقة بن مالك":

الشك من عبد العزيز، بينته رواية الإِمام أحمد.

قوله:"إلَّا من كان معه هدي":

فإنه لا يحل حتى ينحر، فهذا دليل من قال بأن القارن لا يتحلل بالطواف والسعي، وأنه لا بد في تحلله من الوقوف بعرفات والرمي والحلق والطواف كما هو الحال في الحاج المفرد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت