فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"فطحنا الشعير وذبحنا العناق":
ظاهر السياق أن امرأة جابر رضي الله عنها هي التي تولت هذه الأمور من الطحن، والذبح، والسلخ، ووضع ذلك في البرمة، وكذلك العجين، يدل على ذلك رواية يونس بن بكير عند البيهقي: قالت:"عندي صاع من شعير وعناق، فطحنتْ الشعير وعجنتْه، وذكَّتِ العناق وسلختْها وخليت بين المرأة وبين ذلك ..."الحديث. وقال الحافظ في الفتح: الذي ذبح هو جابر، وامرأته التي طحنت واستدل على ذلك برواية الإِمام أحمد:"فأمرت امرأتي فطحنت لنا الشعير، وصنعت لنا خبزًا ..."الحديث. اهـ. ولكن يعكر عليه رواية البيهقي التي ذكرتها وفيها التصريح بأن امرأته هي التي تولت كل ذلك.
قوله:"وجعلتها في البرمة":
هي المتخذة من الحجار معروفة بالحجاز واليمن، وجمعها برام.
قوله:"قال أبو عبد الرحمن":
هو عبد الله بن عمر بن أبان شيخ المصنف، وقوله: إنما هي الأثافي يعني بالفاء لا بالمثلثة، والأثافي: جمع أثفية وهي الحجارة التي تنصب ثم يجعل القدر عليها، وقوله: ولكن كذا قال، فيه المحافظة على نقل الرواية بلفظها وإن كان فيها خطأ أو وهم لاحتمال صحتها وعدم بلوغ علم الناقل معناها ولفظها، وقد رأيت الإِمام الفقيه أبا عبيد يفعل ذلك حتى ولو كان الخطأ أو الوهم في آية من القرآن العظيم، ففي الناسخ والمنسوخ له: حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال: ثم استثنى أهل الكتاب فقال: والمحصنات من المؤمنين والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنت غير مسافحات ولا متخذات أخدان. قال أبو عبيد: هكذا في الحديث محصنات غير مسافحات وإنما هو محصنين غير مسافحين فلا أدري هذه القراءة وهم من المحدّث أم هي قراءة ابن عباس. اهـ. وهي بلا شك وهم من =