فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
استوى ليكبر سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجدعاء، لقد بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج فلعله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنصلي معه فإذا عليّ عليها فقال أبو بكر: أمير أم رسول؟ قال: لا بل رسول أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببراءة أقرؤها على الناس في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"سمع الرغوة":
هو صوت الناقة، وقيل: الرَّغوة -بالفتح- المرة من الرغاء، وبالضم: الاسم، كالغَرفة والغُرفة.
قوله:"هذه رغوة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":
يشكل على هذا ما سيأتي في رواية ابن حبان، ويمكن الجمع بأنه شبه له في الأول بأنها ناقة رسول الله، ثم لما سمعها أخرى عرف أنها رغوة ناقة علي رضي الله عنهما.
قوله:"أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببراءة":
وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث أبي سعيد أو أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا بكر رضي الله عنه، فلما بلغ ضَجْنان سمع بغام ناقة علي، فعرفه، فأتاه، فقال: ما شأني؟ قال: خير، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثني ببراءة، فلما رجعنا انطلق أبو بكر رضي الله عنه فقال: يا رسول الله ما لي؟ قال: خير، أنت صاحبي في الغار غير أنه لا يبلغ غيري أو رجل مني، وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه من حديث علي قال: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا أبا بكر ليقرأ على أهل مكة، ثم دعاني فقال لي: أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه، ورجع أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله نزل فيّ شيء؟ قال: لا, ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلَّا أنت أو رجل منك.
وسيأتي مزيد من الكلام في المسألة في باب: لا يطوف بالبيت عريان وفي =