فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مواقف الحج، فقدمنا مكة، فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس، فحدّثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر فأفضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحديث إثبات فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وتقدم أبي بكر الصديق عليه في الإِمارة فإنه كان أمير الحج في تلك السنة وكان أمير علي رضي الله عنه أيضًا. وقد بعث - صلى الله عليه وسلم - سنة حجة الوداع من يبلغ عنه. والحديث أخرجه ابن راهويه في مسنده -كما في الدر المنثور [4/ 125] - ومن طريقه النسائي في الحج، باب الخطبة قبل يوم التروية، رقم 2993، ومن طريق النسائي أخرجه الجوزجاني في الأباطيل والمناكير [1/ 131] رقم 129، قال الجوزجاني: هذا حديث حسن، تفرد به عن أبي الزبير عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال محمَّد بن إبراهيم: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن ابن خثيم.
وأخرجه النسائي أيضًا في الخصائص برقم 78، وقال في السنن عقب إخراجه: ابن خثيم ليس بالقوي، وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج، عن أبي الزبير، وما كتبناه إلَّا عن إسحاق بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن، إلَّا أن ابن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث، قال: وكأن علي بن المديني خلق للحديث.
قلت: الجمهور على تقوية أمره وقبول روايته، وقد وثقه النسائي في رواية فوافق الجمهور، وأخرجه أيضًا الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [5/ 111] ، وفي الدلائل [5/ 297 - 298] ، وصححه ابن خزيمة برقم 2974، وابن حبان -كما في الإحسان- برقم 6645.