فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= إلى مسافة القصر، مكيًّا كان أو آفاقيًّا، حج أو لم يحج، فإن خرج ولم يطف رجع إن كان قريبًا، روي عن عمر بن الخطاب أنه رد رجلًا من مرّ الظهران لم يكن ودع البيت، ولو مضى ولم يرجع فلا دم عليه عند بعض أهل العلم، وبه قال عروة بن الزبير، وهو مذهب مالك، وقال بعضهم: من تركه عليه دم، وهو قول الشافعي إلَّا المرأة الحائض أو النفساء يجوز لها أن تنفر وتترك طواف الوداع ولا دم عليها، وهو قول عامة أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، وإليه ذهب مالك والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وروت عمرة أن عائشة كانت إذا حجت ومعها نساء تخاف أن يحضن قدمتهن يوم النحر فأفضن، فإن حضن بعد ذلك لم تنتظر بهن أن يطهرن، تنفر بهن وهن حُيّض.

وروي عن عمر بن الخطاب أن الحائض تجعل آخر عهدها بالبيت، يعني تصبر حتى تطهر وتطوف، وقيل: إن ذلك منه على سبيل الاختيار إذا كان في الوقت مهلة، أما إذا أعجلها السير فلها أن تنفر بلا وداع.

قوله:"ألست قد طفت يوم النحر":

وفي رواية: أحابستنا هي -وفيه دليل على وجوب طواف الإِفاضة، وأنه لا يتحلل بدونه، وأنه يقبل التأخير حيث جعلها حابسة لهم إلى أن تطهر فتطوف، قال البغوي: ولا يلزمه بالتأخير فدية عند عامة أهل العلم، وقال أبو حنيفة: إذا أخر طواف الإفاضة عن أيام التشريق لزمه دم.

والحديث أخرجه البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت رقم 1762، وفي باب الإِدلاج من المحصب، رقم 1771، 1772، ومسلم في الحج، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، رقم 1211، من طرق عن أبي معاوية والأعمش، ومنصور به. ولتمام التخريج انظر التعليق على الطريق الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت