فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن شاة طبخت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطني الذراع ..."الحديث، وقال في آخره: أما إنك لو التمستها لوجدتها. ورواه النسائي في الوليمة من السنن الكبرى، أبواب الأطعمة [4/ 154] من طريق ابن بشار، عن صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان به، رقم 6659، وأخرجه الحافظ أبو نعيم في الدلائل من حديث سعيد بن راشد، ثنا محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة به، رقم 347."

وأما حديث المبهم، عن مثله، فقال الإِمام أحمد في المسند [2/ 48] : ثنا إسماعيل، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق حدثني رجل من بني غفار في مجلس سالم بن عبد الله قال:"حدثني فلان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بطعام فنول الذراع. ..."الحديث، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: وأبيك لو سكت ما زلت أناول الذراع ما دعوت به، فقال سالم: أما هذا فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بأبائكم. قلت: اعتراض سالم ليس في محله، وقد صح عنه في مثل هذا ففي صحيح مسلم من حديث طلحة بن عبيد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة الرجل النجدي الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الإِسلام والفرائض، وفيه: فلما أدبر قال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أفلح وأبيه إن صدق، أو قال: دخل الجنة وأبيه إن صدق، قال الإِمام النووي رحمه الله: هذا مما جرت عادتهم أن يسألوا عن الجواب عنه مع قوله - صلى الله عليه وسلم - من كان حالفًا فليحلف بالله، وقوله: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، وجوابه: أن قوله - صلى الله عليه وسلم - أفلح وأبيه ليس هو حلفًا إنما هو كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف، والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقة الحلف لما فيه من إعظام المحلوف به ومضاهاته سبحانه وتعالى قال: فهذا هو الجواب المرضي، ويحتمل أن يكون هذا قبل النهي عن الحلف بغير الله تعالى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت