فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 5829

47 -أخبرنا أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، عن الأسود، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين ليقاتلهم، وقال أبي عبدُ الله: يا جابر لا عليك أن تكون في نظّاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني والله لولا أني أترك بناتٍ لي بعدي، لأحببت أن تقتل بين يدي، قال: فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي لتدفنهما في مقابرنا، فلحق رجل ينادي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أن تردوا القتلى فتدفنوها في مضاجعها حيث قتلت، فرددناهما فدفناهما في مضجعهما حيث قتلا، فبينا أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله لقد أثار أباك عمالُ معاوية، فبدأ فخرج طائفة منه، فانطلقت إليه فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتيل، قال: فواريته.

وترك أبي عليه دينًا من التمر فاشتد عليَّ بعضُ غرمائه في التقاضي، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إن أبي أصيب يوم كذا وكذا، وأنه ترك عليه دينًا من التمر، وإنه قد اشتد علي بعض غرمائه في الطلب، فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل، قال: نعم، آتيك إن شاء الله قريبًا من وسط النهار.

قال: فجاء معه حواريوه، قال: فجلسوا في الظل، وسلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستأذن، ثم دخل علينا، قال: وقد قلت لامرأتي: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءني اليوم وسط النهار فلا يرينك، ولا تؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، ولا تكلميه، ففرشت فراشًا ووسادة ووضع رأسه فنام، فقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق، وهي داجن سمينة، فالوحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت