فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 5829

والعَجَل، افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معك، فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يستيقظ يدعو بطهور، وأنا أخاف إذا فرغ أن يقوم، فلا يفرغ من طهوره حتى يوضع العناق بين يديه، فلما استيقظ قال: يا جابر ايتني بطهور، قال: فلم يفرغ من وضوءه حتى وضعت العناق بين يديه، قال: فنظر إليّ فقال: كأنك قد علمت حبنا للحم، ادع أبا بكر، ثم دعا حوارييه.

قال: فجيء بالطعام فَوُضع، قال: فَوَضَعَ يده وقال: بسم الله كلوا، فأكلوا حتى شبعوا وفضل منها لحم كثير، وقال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليهم هو أحب إليهم من أعينهم، ما يقربونه مخافة أن يؤذوه.

ثم قام، وقام أصحابه فخرجوا بين يديه وكان يقول: خلوا ظهري للملائكة، قال: فاتبعتهم حتى بلغت سقُفّة الباب فأخرجت امرأتي صدرها وكانت ستّيرة فقالت: يا رسول الله صلي عليّ وعلى زوجي قال: صلى الله عليك وعلى زوجك.

ثم قال: ادعُ لي فلانًا -للغريم الذي اشتد عليّ في الطلب- فقال: إنْس جابرًا طائفة من دينك الذي على أبيه إلى هذا الصرام المقبل، قال: ما أنا بفاعل قال: واعتل، وقال: إنما هو مال يتامى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أين جابر؟ قال: قلت: أنا ذا يا رسول الله، قال: كِلْ له فإن الله تعالى سوف يوفيه، فرفع رأسه إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت، قال: الصلاة يا أبا بكر، قال: فاندفعوا إلى المسجد، فقلت لغريمي: قرّب أوعيتك، فكلت له من العجوة، فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا، وكلت له من أصناف التمر فوفاه الله، وفضل لنا من التمر كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت