فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ونحوها. والشرط أن تكون الجارحة معلمة، ولا يحل قتيل غير المعلم، قال: والتعليم أن يوجد فيه ثلاث شرائط: إذا أسلي استشلى، وإذا زجر انزجر، وإذا أخذ الصيد أمسك ولم يأكل، فإذا فعل ذلك مرارًا -وأقلّها ثلاثة- كان معلَّمًا يحل بعد ذلك قتيله.
قال الجمهور: والإرسال من جهة الصائد شرط بدليل قوله في الرواية الأخرى: إذا أرسلت كلبك، قالوا: فلو خرج الكلب بنفسه، فأخذ صيدًا وقتله، لا يكون حلالًا، أجمعت الأمة عليه، لقوله سبحانه وتعالى: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} الآية، وفيه بيان أن ذكر اسم الله شرط على الذبيحة حالة ما يذبح، أو في الصيد حالة ما يرسل الجارحة، أو السهم، فلو ترك التسمية، فاختلف أهل العلم فيه، فذهب جماعة إلى أنه حلال، روي ذلك عن ابن عباس، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وقالوا: المراد من ذكر اسم الله عز وجل: ذكر القلب، وهو أن يكون إرساله الكلب على قصد الاصطياد به، لا على وجه اللعب، وذهب قوم إلى أنه لا يحل، سواء ترك عامدًا أو ناسيًا، وهو الأشبه بظاهر الكتاب والسنة، روي ذلك عن ابن سيرين، والشعبي، وبه قال أبو ثور، وداود، وذهب جماعة إلى أنه لو ترك التسمية عامدًا لا يحل، وإن تركها ناسيًا يحل، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي، وإسحاق، واحتج من شرط التسمية بقوله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} الآية، وتأول من لم يرها شرطًا على أن المراد منه ما ذكر اسم غير الله بدليل أنه قال: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} الآية، والفسق في ذكر اسم غير الله كما قال في آخر السورة: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} إلى قوله: إلى قوله أو فسقا {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} الآية، واحتج من لم يجعل التسمية شرطًا بما تقدم عن عائشة أنها سألته - صلى الله عليه وسلم - عن اللحمان لا ندري يذكرون اسم الله عليها أم لا؟ قال: اذكروا أنتم اسم الله وكلوا. قال: ولو =