فهرس الكتاب

الصفحة 3876 من 5829

ثم قال: ما بالي والكلاب، ثم رخص في كلب الرعي وكلب الصيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"ما بالي والكلاب":

وفي رواية: ما بالهم وبال الكلاب، وفي أخرى: ما لهم ولها، قال الإِمام النووي رحمه الله: أجمع العلماء على قتل الكلب الكلِب، والكلب العقور واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين من أصحابنا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أولًا بقتلها كلها، ثم نسخ ذلك ونهي عن قتلها إلَّا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب التي لا ضرر فيها سواء الأسود وغيره، ويستدل لما ذكره بحديث ابن المغفل، وقال القاضي عياض: ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث في قتل الكلاب، إلَّا ما استثنى من كلب الصيد وغيره، قال: وهذا مذهب مالك وأصحابه، قال: واختلف القائلون بهذا هل كلب الصيد ونحوه منسوخ من العموم الأول في الحكم بقتل الكلاب وأن القتل كان عامًّا في الجميع، أم كان مخصوصًا بما سوى ذلك، قال: وذهب آخرون إلى جواز اتخاذ جميعها، ونسخ الأمر بقتلها والنهي عن اقتنائها، إلَّا الأسود البهيم، قال القاضي: وعندي أن النهي أولًا كان نهيًا عامًّا عن اقتناء جميعها، وأمر بقتل جميعها ثم نهي عن قتلها ما سوى الأسود، ومنع الاقتناء في جميعها إلَّا كلب الصيد أو زرع أو ماشية وهذا الذي قاله القاضي هو ظاهر الأحاديث ويكون حديث ابن المغفل مخصوصًا بما سوى الأسود لأنه عام، فيخص منه الأسود بالحديث الآخر، وأما اقتناء الكلاب فمذهبنا أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة ويجوز اقتناؤه للصيد وللزرع وللماشية، وهل يجوز لحفظ الدور والدروب ونحوها فيه وجهان أحدهما: لا يجوز لظواهر الأحاديث فإنها مصرحة إلَّا لزرع أو صيد أو ماشية وأصحها يجوز قياسًا على الثلاثة عملًا بالعلة المفهومة من الأحاديث وهي الحاجة وهل يجوز اقتناء الجرو وتربيته للصيد أو الزرع أو الماشية فيه وجهان لأصحابنا أصحهما جوازه.

والإسناد على شرط الصحيح، تابعه عن ابن جرير: ابن المثنى، أخرجه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت