ـــــــــــــــــــــــــــــ
= منع الاستحباب فهو مجازف لا يلتفت إليه، فمن أين له الإِجماع على منع الاستحباب وكيف تترك هذه السنة الصحيحة الصريحة بالمتوهمات والدعاوي والترهات. ثم اعلم أنه تستحب الاستقاءة لمن شرب قائمًا ناسيًا أو متعمدًا، وذكر الناسي في الحديث ليس المراد به أن المقاصد يخالفه بل للتنبيه به على غيره بطريق الأولى لأنه إذا أمر به الناسي وهو غير مخاطب فالعامد المخاطب المكلف أولى وهذا واضح لا شك فيه لا سيما على مذهب الشافعي والجمهور في أن القاتل عمدًا تلزمه الكفارة وأن قوله تعالى ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة لا يمنع وجوبها على العامد بل للتنبيه.