فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فيروى في الشواهد والاعتبار، وفي الرغائب والفضائل، أما في الواجبات فلا.

قلت: وقد راعى ذلك المصنّف في كتابه رحمه الله، حين أخرج حديثه في الفضائل كما ترى هنا، وفي المقدمة الحديثية، وفي كتاب الحيض، والفرائض، والوصايا عن الصحابة والتابعين أقوالهم وفقههم، وفي ذلك ما يدل على سعة علم المصنف بالرجال وأحوالهم، وشدة ورعه في رواية حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليث استشهد به الِإمام البخاري في صحيحه، وروى له الإِمام مسلم مقرونًا بأبي إسحاق الشيباني.

قوله:"عن الربيع بن أنس":

ابن زياد البكري، الخراساني، المروزي، عالم مرو في زمانه، صدقه العجلي وأبو حاتم وزاد: وهو أحب إليّ في أبي العالية من أبي خلدة، وأما قول الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام، ففيه نظر، فإن الأوهام التي ظهرت في حديثه إنما كانت من جهة غيره لا منه، يدل على ذلك قول ابن حبان في الثقات: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا. اهـ. وأبو جعفر الرازي يضعف في الحديث، فيتنبه لذلك، والله أعلم.

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا أولهم خروجًا إذا بعثوا":

يعني من قبورهم يوم القيامة وهو بمعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه:"أنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ..."الحديث، قال الإِمام الرافعي فيما نقله عنه المناوي: وهذا من كمال عناية ربه به حيث منحه هذا السبق، وفيه مناسبة لسبقه بالنبوة.

قوله:"إذا بعثوا":

سقطت من جميع النسخ الخطية والمطبوعة وقد روى هذا الحديث محمَّد بن حيوية، والحسن بن علي بن الوليد عند أبي نعيم والبيهقي في الدلائل كلاهما عن سعيد بن سليمان شيخ المصنف وقالوا فيه:"أنا أولهم خروجًا إذا ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت