فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بعثوا"... الحديث، فالظاهر أنها سقطت من النساخ، ويتحتم إضافتها بملاحظة سياق الحديث، لذلك أضفتها."

قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا قائدهم إذا وفدوا":

يعني إلى ربهم جل وعلا، كما قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} ، يعني حين يقدمون جماعات على ربهم ويقفون بين يديه، وأصل الوفد الجماعة تقدم إلى من لهم فيه رجاء وعنده قضاء أمورهم وعطاياهم، فلما كان - صلى الله عليه وسلم - هو الشفيع المشفع في المحشر، المأذون له بالتكلم وفصل القضاء كان ثمة كالقائد، وفيه دليل على أفضليته - صلى الله عليه وسلم - وأنه لم يدهش من هول الموقف قاله الخفاجي رحمه الله، ووقع في رواية عبد السلام بن حرب، عن ليث:"وأنا خطيبهم إذا وفدوا .."ورواية المصنف أتم وأكمل، فإن رواية عبد السلام فيها اختصار.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا خطيبهم إذا أنصتوا":

قيل: هذه خطبة الشفاعة حين لا يؤذن لأحد في الاعتذار، ولا يقوى أحد على الِإنكار، فيقوم هو - صلى الله عليه وسلم - وقد أعطي من القدرة على الكلام، والثبات في ذلك المقام، دون سائر الأنام، فينطلق لسانه الشريف - صلى الله عليه وسلم - بالثناء على الله تعالى بما هو أهله، وفيه بيان رفعته - صلى الله عليه وسلم - على جميع الخلق في المحشر.

قوله:"إذا يئسوا":

يعني إذا غلب عليهم اليأس من روح الله، حتى إنه ليتمنى البعض أن ينصرف من الموقف ولوالى النار، وذلك من غلبة الخوف وشدة ما يلقى من هول الموقف وعذابه، وفي صحيح مسلم من حديث المقداد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق ... إلى أن قال: ومنهم من يلجمهم العرق إلجامًا. نسأل الله العافية والمغفرة إنه جواد كريم.

وقع في"ل"أيسوا بتقديم الهمز على الياء، وصوبت في الهامش بتقديم الياء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت