فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= على الهمز، قال النور القاري في شرح الشفاء: روي يئسوا بتقديم الياء على الهمز من اليأس، وروى أيسوا بتقديم الهمز على الياء، من الأياس وهو قطع الرَّجاء. اهـ. ورأيت الحافظ القاضي عياض روى هذا الحديث بإسناده إلى الإِمام الترمذي وقال فيه: وأنا مبشرهم إذا أبلسوا كذا بضم الهمزة، وسكون الموحدة، وكسر اللام بعدها سين مهملة من قوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) } ، والمبلس: المجهود المكروب الذي نزل به من الشر ما لا يقدر على دفعه.

قوله:"الكرامة":

مبتدأ، والمفاتيح: معطوفة عليه، والخبر قوله: بيدي، بصيغة الِإفراد، والمعنى: أمر الكرامة بأنواع الشفاعة، ومفاتيح كل خير يوم القيامة تحت تصرفي، فبسببه - صلى الله عليه وسلم - يصل أنواع اللطف والرحمة لأهل العرصات جميعًا من الأنبياء والمؤمنين، وبواسطة شفاعته العامة في المقام المحمود، تحت اللواء، عند الحوض المورود يفرج الله على أهل المحشر ويكرمهم، وقيل: الكرامة هنا منصوبة على أنها مفعول أيسوا، وقوله: بيدي خبر المفاتيح، أي إذا قنطوا من حصول الكرامة ووقعوا بحصول الندامة قاله الشيخ علي القاري، قلت: وروى القاضي عياض حديث الترمذي بإسناده إليه فقال فيه: لواء الكرم بيدي قال النور القاري في شرح الشفاء: أي بتصرفي، وأصل اللواء: العلم والراية، ويجوز أن يراد به حقيقته وهو الأولى لأن الرئيس علامته اللواء، ويجوز أن يكون إشارة لرفعة مقامه، وظهور مرامه، ويؤيد الأول ما ورد من أنه يكون يوم القيامة لكل متبوع لواء يعرف به أنه قدوة حق أو أسوة باطل، ففي حديث عقبة بن عامر إن أول من يدخل الجنة الحمادون لله تعالى على كل حال: يعقد لهم يوم القيامة لواء فيدخلون الجنة، ثم قيل: اللواء ما كان مستطيلًا، والراية ما كان مربعًا، والأظهر أن اللواء هو الراية العظيمة فهي أعم، والله أعلم، والذي في رواية الترمذي: لواء الحمد يومئذ بيدي، قال المناوي في الفيض: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت