فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= جريًا على عادة العرب أن اللواء إنما يكون مع كبير القوم ليعرف مكانه إذ موضوعه أصالة شهرة مكان الرئيس قال: وقد سئل المؤلف -يعني السيوطي- عن لواء الحمد هل هو حقيقي أو معنوي فأجاب: بأنه معنوي وهو الحمد لأن حقيقة اللواء الراية، ولا يمسكها إلَّا أمير الجيش، فالمراد أنه يشهر بالحمد يومئذ، قال المناوي: وما ذكره ليس من عندياته، بل هو أحد قولين نقلهما الطيبي وغيره، فقال: يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة، وشهرته به على رؤوس الخلائق أو أن للحمد لواء يوم القيامة حقيقة يسمى لواء الحمد، وعليه كلام حيث قال: لا مقام من مقامات عباد الله الصالحين أرفع وأعلى من مقام الحمد، ودونه ينتهي جميع المقامات، ولما كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أحمد الخلائق في الدارين، أعطى لواء الحمد، ويأوي إلى لوائه الأولون والآخرون، وأضاف اللواء إلى الحمد الذي هو الثناء على الله بما هو أهله؛ لأنه هو منصبه في الموقف وهو المقام المحمود المختص به. اهـ. وقال الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء: هو لواء حقيقي سمي لواء الحمد لأنه حمد الله تعالى بمحامد لم يحمده بها غيره، ويجوز أن يكون كناية عن شهرته وتقدمه كقوله:

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجد ... تلقاها عرابة باليمين

قوله:"أنا أكرم ولد آدم على ربي":

قال الشهاب: أي أشرفهم ذاتًا وصفة وأقربهم منزلة، والكرم صفة تجمع كل خير وإن اختص عرفًا بالسخاء، وهذا من باب التحدث بنعمة الله، وهو إظهار لما يجب اعتقاده، قال: والولد صفة مشبهة بمعنى المولود يطلق على الواحد وغيره. اهـ.

وقال العلامة المناوي في الفيض: ولما كان ذا من الأصول الاعتقادية التي قام الإجماع على وجوب اعتقادها بينه - صلى الله عليه وسلم - وأردفه بقوله: ولا فخر.

قوله:"كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور":

شبههم ببيض النعام في الصفاء، والبياض المخلوط بأدنى صفرة فإنه أحسن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت