فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 5829

يقول: رأيت في المنام امرأة سوداء ثائرة الشعر تَفِلة، أخرجت من المدينة فأسكنت مهيعة، فأوّلتها وباء المدينة ينقلها الله إلى مَهْيَعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"تفلة":

أي كريهة الرائحة، وقد تقدم الكلام على المرأة، قال الإِمام البغوي رحمه الله: المرأة العجوزة المجهولة: هي الدنيا، فإن كانت ذات هيئة وسمت حسن كانت حلالًا، وإن كانت ذات هيئة على غير سمت الإِسلام: كانت دنيا حرامًا، وإن كانت شعثة قبيحة: فلا دين ولا دنيا، وقد فسر الحديث المرأة السوداء الثائرة الرأس بالوباء، والمرأة: سنة، والجارية خير، والزانية: دنيا لطالبها، وعلم لأهل الصلاح والعلم. اهـ. وقال الحافظ في الفتح: قال المهلب: هذه الرؤيا من قسم الرؤيا المعبرة، وهي مما ضرب به المثل، ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء: السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها، وتأول ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة، وقيل: لأن ثوران الشعر من اقشعرار الجسد، ومعنى الاقشعرار: الاستيحاش فلذلك يخرج ما تستوحش النفوس منه كالحمى قال: وقال غيره: ثوران الرأس يؤول بالحمى لأنها تثير البدن بالاقشعرار وارتفاع الرأس لا سيما من السوداء فإنها أكثر استيحاشًا.

قوله:"مَهْيَعةً":

فسرها بعض رواة الحديث بالجحفة، قال الحافظ في الفتح: أظن قوله: وهي الجحفة مدرجًا من قول موسى بن عقبة. اهـ. ويعكر عليه رواية المصنف فإنها من طريقه وليس فيها معناها.

تابعه عن سليمان بن داود: الإِمام أحمد، أخرجه في المسند [2/ 137] .

وأخرجه الإِمام البخاري في التعبير، باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كوة وأسكنه موضعًا آخر، رقم 7038، وفي باب المرأة السوداء، رقم 7039، وفي باب: المرأة الثائرة الرأس، رقم 7040، ومن طريق الإِمام البخاري في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت