فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2316 - أخبرنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس أنها حدثته -وكتب منها كتابًا- أنها كانت تحت رجل من قريش من بني مخزوم فطلّقها البتّة، فأرسلت إلى أهله تبتغي منهم النفقة فقالوا: ليس لك نفقة، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ليس لك نفقة وعليك العدّة، وانتقلي إلى بيت أمّ شريك ولا تفوّتينا بنفسك، ثم قال: إنّ أم شريك امرأة يدخل عليها إخوانها من المهاجرين، ولكن انتقلي إلى بيت ابن أمّ مكتوم، فإنه رجل أعمى، إن وضعت ثيابك لم ير شيئًا، ولا تفوّتينا بنفسك.
فانطلقتْ إلى بيت ابن أمّ مكتوم، فلما حلّتْ، ذكرتْ أن معاوية وأبا جهم خطباها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما معاوية فرجلٌ لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، فأين أنتم من أسامة؟
فكأن أهلها كرهو ذلك، فقالت: والله لا أنكح إلَّا الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنكحت أسامة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= على خطبة أخيه، رقم 5142 من طريق مالك، وابن جريج كلاهما عن نافع هـ.
قوله:"لا يبيع":
كذا في الأصول بإثبات الياء الثانية على أن لا نافية وعزاه الحافظ في الفتح للأكثر، قال: ويحتمل أن تكون ناهية وأشبعت الكسرة كقراءة من قرأ: {إِنه من يتقي ويصبر} قال: ويؤيده رواية: لا يبع بصيغة النهي.
2316 - قوله:"فأين أنتم من أسامة":
هو الشاهد في الحديث، ولا يدخل هذا في النهي؛ لأنها لم تجب إلى أحد منهما بالرضى والموافقة وكذا لم يسمِّ المهر، هذا جواب المالكية، واستدلوا =