2329 - أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا مالك، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الأيّم أحق بنفسها من وليّها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قبل أن تستأمر فتأذن بالقول، وإلى هذا ذهب الأوزاعي، وسفيان الثوري، وهو قول أصحاب الرأي.
وقال مالك عن أنس، وابن أبي ليلى، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه: إنكاح الأب البكر البالغ جائز وإن لم تستأذن، ومعنى استئذانها عندهم إنما هو على استطابة النفس دون الوجوب كما جاء الحديث باستئمار أمهاتهن وليس ذلك بشرط في صحة العقد.
2329 - قوله:"عن عبد الله بن الفضل":
هو ابن العباس بن ربيعة الهاشمي، الإِمام التابعي الثقة، عداده في أهل المدينة، وحديثه عند الجماعة.
قوله:"الأيم":
اختلف أهل العلم في المراد بالأيم هنا، قال الخطابي رحمه الله: الأيم ها هنا: الثيب لأنه قابلها بالبكر، فدلّ على أنه أراد بالأيم الثيب، وقد جاء ذكر الثيب في هذا الحديث من رواية زياد بن سعد -يأتي تخريجها- عن عبد الله بن الفضل بإسناده قال: الثيب أحق بنفسها من وليها. اهـ.
وقال الإِمام النووي رحمه الله: قال القاضي: اختلف العلماء في المراد بالأيم هنا مع اتفاق أهل اللغة على أنها تطلق على امرأة لا زوج لها صغيرة كانت أو كبيرة بكرًا كانت أو ثيبًا، قاله إبراهيم الحربي وإسماعيل القاضي وغيرهما، والأيمة في اللغة: العزوبة، ورجل أيم وامرأة أيم، وحكى أبو عبيد أنه أيمة أيضًا، قال القاضي: ثم اختلف العلماء في المراد بها هنا فقال علماء الحجاز والفقهاء كافة: المراد: الثيب. =