فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أحق بنفسها":

أي في اختيار الغير لا في العقد كما تقدم، بدليل أنها لو عقدت على نفسها لغير كفؤ رد النكاح من غير خلاف فيه.

وخالف أبو حنيفة وأصحابه فقالوا: للمرأة أن تعقد على نفسها بغير إذن وليها، إلَّا أنهم لم يفرقوا بين البكر البالغ والثيب في ذلك، وقد دل الحديث على التفرقة، وقد أخذ به أصحاب داود الظاهري في أنّ البكر لا يزوجها غير الولي، وأن للثيب أن تعقد على نفسها.

قال الخطابي رحمه الله: قوله الثيب أحق بنفسها من وليها يجمع نصًّا ودلالة، والعمل واجب بالدلالة وجوبه بالنص، ودلالته أن غير الثيب -وهي البكر- حكمها خلاف حكم الثيب في كونها أحق بنفسها، وتأولوا استئمار البكر على معنى استطابة النفس دون الوجوب.

قال: وقد استدل أصحاب الشافعي بقوله الأيم أحق بنفسها من وليها، على أن ولي البكر أحق بها من نفسها، وذلك من طريق دلالة المفهوم لأن الشيء إذا قيد بأخص أوصافه دل على أن ما عداه بخلافه، قالوا: والأسماء للتعريف والأوصاف للتعليل.

والإسناد على شرط الصحيح، أخرجه مالك في الموطأ، ومن طريقه: المصنف في الحديث بعده، والإمام الشافعي في المسند [2/ 12] ، والإمام أحمد في المسند [1/ 219، 241، 242، 345، 362] ، ومسلم في النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، رقم 1421 (66) ، وأبو داود في النكاح، بابٌ في الثيب، رقم 2098، والترمذي في النكاح، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب، رقم 1108، والنسائي في النكاح، باب استئذان البكر في نفسها، رقم 3260، وابن ماجه في النكاح، باب استئمار البكر والثيب، رقم 1870، والحافظ عبد الرزاق في المصنف رقم 10283، وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت