فهرس الكتاب

الصفحة 4172 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"فأعجبها شبابي":

وفي رواية: وكنت أشب منه، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إليّ أعجبتها، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني.

قال الإِمام النووي رحمه الله: قال المازري: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزًا في أول الإِسلام، ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة هنا أنه نسخ وانعقد الإِجماع على تحريمه، ولم يخالف فيه إلَّا طائفة من المبتدعة، وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد ذكرنا أنا منسوخة، فلا دلالة لهم فيها، قال: وقال القاضي عياض: وأجمعوا على أنه متى وقع نكاح المتعة الآن حكم ببطلانه سواء، كان قبل الدخول أو بعده، إلَّا ما سبق عن زفر، واختلف أصحاب مالك هل يحد الواطيء فيه؟ مذهبنا أنه لا يحد لشبهة العقد، وشبهة الخلاف، ومأخذ الخلاف اختلاف الأصوليين في أن الإِجماع بعد الخلاف هل يرفع الخلاف ويصيِّر المسألة مجمعًا عليها؟ الأصح عند أصحابنا أنه لا يرفعه بل يدوم الخلاف ولا يصيِّر المسألة بعد ذلك مجمعًا عليها أبدًا، وبه قال القاضي أبو بكر الباقلاني.

قال القاضي: واتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحًا إلى أجل لا ميراث فيها، وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق، ووقع الإِجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء، إلَّا الروافض وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول بإباحتها، وروي عنه أنه رجع عنه.

قال القاضي: وأجمعوا على أن من نكح نكاحًا مطلقًا، ونيته أن لا يمكث معها إلَّا مدة نواها، فنكاحه صحيح حلال، وليس نكاح متعة وإنما نكاح المتعة ما وقع بالشرط المذكور، ولكن قال مالك: ليس هذا من أخلاق الناس، وشذّ الأوزاعي فقال: هو نكاح متعة ولا خير فيه والله أعلم.

وانظر تخريجه وبقية مباحثه في الحج، باب من اعتمر في أشهر الحج حديث رقم 1988.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت