فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قال: حدثنا محمَّد بن إسماعيل، ثنا أبو سلمة التبوذكي، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت أن أنسًا دفع إلى أبي العالية تفاحة فجعلها في كفه، وجعل يمسحها ويقبلها ويمسحها بوجهه ويقول: تفاحة مست كفًّا مس كف النبي - صلى الله عليه وسلم -، رجاله ثقات، وروى أيضًا من حديث عطاف بن خالد المخزومي، عن عبد الرحمن بن رزين قال: دخلنا على سلمة بن الأكوع نعوده فأخرج لنا يده ضخمة كأنها خف بعير فقال: إني بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي هذه قال: فأخذناها فقبلناها، وهذا قد أخرجه البخاري في الأدب المفرد.
وقال ابن الأعرابي أيضًا: حدثنا عباس الدوري، ثنا شبابة، ثنا هشام بن الغاز، ثنا حيان أبو النضر قال: قال لي واثلة بن الأسقع: تدنى من يدين الأسود فإنه قد بلغني أنه لمَّ به، فعدته فلما دخل عليه قلت: إنه ثقيل قد وجه وذهب عقله، فقال: نادوه، فقلت: هذا أخوك واثلة قال: فلما سمع أنه واثلة قد جاءه قال: فرأيته يلتمس بيده فعرفت ما يريد فأخذت كف واثلة فجعلتها في يده، فجعل يقلب كفه ويضعها مرة على فؤاده، ومره على وجهه وعلى فيه، وإنما أراد أن يضع يده موضع يد واثلة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو عاصم: المحبون يفسرون هذا على أنه من باب التبرك بآثاره - صلى الله عليه وسلم - وبالمواضع التي مست جسده الشريف، ولم ير أهل السنة بأسًا في تقبيل يد أهل الفضل والصلاح، فأما الذين في صدورهم حرج فأنكروا ذلك ومنعوا منه بدعوى أنه يفضي إلى الشرك لأنه عندهم السجدة الصغرى ولم يلتفتوا إلى ما روي عن الصحابة والتابعين في هذا، فكان الِإعراض عنهم وعدم الالتفات إلى ما ذهبوا إليه واجبًا على من أراد نهج أهل القرون المشهود لهم بالخيرية، سيما وأننا رأيناهم قد أقروا تقبيل يد السلطان وأهل المناصب في الدنيا يدل على ذلك سكوتهم وعدم إنكارهم كما فعلوا مع أهل العلم وطلبته، روى ابن الأعرابي من حديث وكيع والفريابي جميعًا عن مالك بن مغول، عن طلحة قال: دخلت على خيثمة فقبل يدي وقبلت يده، قال وكيع: إنها صلحت حين =