فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
54 -أخبرنا أحمد بن عبد الله، ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن المختار بن فُلفل، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنا أول شفيع في الجنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قُبّلت للآخرة وإنها فسدت حين قُتلت للدنيا، وفي باب تقبيل السلف الصالح بعضهم لبعض من جزء ابن الأعرابي: من حديث قبيصة بن عقبة قال: ثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة قال: لما قدم عمر رضي الله عنه الشام تلقاه أبو عبيدة فقبل يد عمر رضي الله عنه فكانوا يرون أنها سنة، ثم خليا فجعلا يبكيان، وروى أيضًا من حديث عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، أنبأ عاصم بن بهدلة قال: ما قدمت على أبي وائل قط من سفر إلَّا قبَّل يدي، وروى من حديث محمَّد بن علي الصائغ قال: ثنا الحسن قال: قال لي حسين الجعفي: ربما فعله لي ابن عيينة يعني يقبل يده.
قلت: وفي هذا القدر كفاية في بيان جواز تقبيل يد الصالحين على وجه التبرك بهم وتوقيرهم وإجلالهم، وعلى استحباب طلب آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - والتبرك بمواضعه التي مست جسده الشريف، والله أعلم.
54 -قوله:"أخبرنا أحمد بن عبد الله":
هو ابن يونس التميمي، الإِمام الحافظ الحجة أبو عبد الله اليربوعي، الكوفي، أحد مشايخ الإِسلام، أثنى عليه الإِمام أحمد وقال: هو شيخ الإِسلام، وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا من صالحي أهل الكوفة، ووثقه الجمهور، وحديث في الكتب الستة.
قوله:"ثنا حسين بن علي":
هو الجعفي، الإِمام الحافظ القدوة بقية الإعلام أبو عبد الله المقريء، قرأ على حمزة بن حبيب، وأخذ الحروف عن أبي عمرو، وعن أبي بكر بن عياش، قال الإِمام أحمد: ما رأيت أفضل منه، قال الحافظ الذهبي معلقًا: يريد بالفضل التقوى والتأله، هذا عرف المتقدمين، قلت: كان من أعلم الناس بحديث زائدة، أقرأ القرآن دهرًا وكان رأسًا فيه، وكان ابن عيينة إذا لقيه قام إليه فعانقه وقبل يده ويقول: هذا واهب جعفي. =