فهرس الكتاب

الصفحة 4224 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بهدلة عن أبي الضحى عن مسروق قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول:"ما من سماء ولا أرض ولا سهل ولا جبل أعظم من آية الكرسي قال شتير: وأنا قد سمعت."

قال الشيخ فهذه الرواية أوضح للاستشهاد بها فيما نحن فيه، وأبعد من أن تكون آية الكرسي داخلة في جملة ما ذكر، وأما الأثر الذي استشهد به الخطابي رضي الله عنه فقد روينا عن عبد الله بن مسعود أنه كره قول قائله، وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب نا محمَّد بن إسحاق الصاغاني نا جعفر بن عون أنا الأعمش عن أبي وائل قال: بينما عبد الله يمدح ربه إذ قال معضد: نعم المرء هو، قال: فقال عبد الله: إني لأجلُّه ليس كمثله شيء.

وقال ابن بطال: أجمعت الأمة على أن الله تعالى لا يجوز أن يوصف بأنه شخص لأن التوقيف لم يرد به، وقد منعت منه المجسمة مع قولهم بأنه جسم لا كالأجسام.

وقال القرطبي: أصل وضع الشخص في اللغة: لجرم الإنسان وجسمه، يقال: شخص فلان وجثمانه، واستعمل في كل شيء ظاهر، يقال: شخص الشيء إذا ظهر، قال: وهذا المعنى محال على الله تعالى فوجب تأويله، فقيل: لا مرتفع، وقيل: لا شيء وهو أشبه من الأول وأوضح منه: لا موجود أو لا أحد وهو أحسنها وقد ثبت في الرواية الأخرى، وكأن لفظ الشخص أطلق مبالغة في إثبات إيمان من يتعذر فهمه موجود لا يشبه شيئًا من الموجودات لئلا يفضي به ذلك إلى النفي والتعطيل.

قوله:"ولا أحبّ إليه من المعاذر":

كذا في الأصول، وفي رواية الحافظ ابن حجر -وهي من طريق المصنف- =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت