فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= من مجموع ألفاظ الروايات أنّ الانتفاء سبب الملاعنة، وعلى مشروعية اللعان لنفي الولد، وقد روي عن الإِمام أحمد أن الولد ينتقي بمجرد اللعان ولو لم يتعرض الرجل لذكره في اللعان، وفيه نظر لأنه لو استلحقه لحقه، وإنما يؤثر لعان الرجل دفع حد القذف عنه وثبوت زنا المرأة، ثم يرتفع عنها الحد بالتعانها، وقال الشافعي: إن نفى الولد في الملاعنة انتفى وإن لم يتعرض له فله أن يعيد اللعان لانتفائه ولا إعادة على المرأة، وإن أمكنه الرفع إلى الحاكم فأخر بغير عذر حتى ولدت لم يكن له أن ينفيه كما في الشفعة، واستدل به على أنه لا يشترط في نفي العمل تصريح الرجل بأنها ولدت من زنا، ولا أنه استبرأها بحيضة، وعن المالكية يشترط ذلك، واحتج بعض من خالفهم بأنه نفى الحمل عنه من غير أن يتعرض لذلك بخلاف اللعان الناشيء عن قذفها واحتج الشافعي بأن الحامل قد تحيض فلا معنى لاشتراط الاستبراء، قال ابن العربي: ليس عن هذا جواب مقنع، قاله في الفتح.
والحديث أخرجه مالك في الموطأ، ومن طريقه البخاري في الطلاق، باب يلحق الولد بالملاعنة، 5315، وفي الفرائض، باب ميراث الملاعنة، رقم 6748، ومسلم في اللعان، رقم 1494 (8) .