فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قال: ويستدل بالشبه في بعض الأمور لنوع من الاعتبار ثم لا يقطع الحكم به، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في قصة الملاعنة: انظروا إن جاءت به كذا وكذا فما أراه إلَّا كذب عليها، وإن جاءت به كذا وكذا فما أراه إلَّا صدق، فجاءت به على النعت المكروه ثم لم يحكم به، وإنما يحكم بالشبه في موضع لم يوجد منه شيء أقوى منه كالحاكم بالقافة، وأبطل معنى الشبه في الملاعنة لأن وجود الفراش أقوى منه، وهذا كما يحكم في الحادثة بالقياس إذا لم يكن فيه نص في هذا الباب.
قال: وفي قوله -يعني في بعض الروايات الأخرى- هو أخوك يا عبد بن زمعة ما قطع الشبه ورفع الإِشكال قال: وقد وقع في بعض الروايات -ولا يثبت-: احتجبي منه فإنه ليس لك بأخ.
وفي الحديث إثبات الدعوى في الولد كهي في الأملاك والأموال، وأن الأمة فراش كالحرة، فإذا أقر السيد بوطئها ثم أتت بولد لمدة يمكن أن يكون منه لحقه ولم يمكنه نفيه باللعان إلَّا أن يدعي الاستبراء بعد الوطء والوضع بعده بأكثر من ستة أشهر، فحينئذ ينتفي عنه الولد. قاله البغوي.
تابعه الإِمام البخاري عن أبي اليمان، أخرجه في العتق، باب أم الولد، رقم 2523.
وأخرجه البخاري في البيوع، باب شراء المملوك، رقم 2218، وفي الفرائض، باب عن ادعى أخًا أو ابن أخ، رقم 6765، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش، رقم 1457 من طرق عن الليث، وانظر التعليق على الحديثين قبله.
قوله:"وكانت سودة بنت زمعة":
في الأصول: مما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص وسودة بنت زمعة، كذا مصحفة، صوبناها من رواية الإِمام البخاري حيث أخرجها من طريق شيخ المصنف.