فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 5829

2385 - أخبرنا أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وذات حليل أنكحتنا رماحنا ... حلالًا لمن يبني بها لم تطلق

واحتج أهل المقالة الأولى بأنها لو قالت طلقني على أني أخيط لك ثوبًا لزمها ذلك إذا طلقها فكذلك إذا قالت أعتقني على أن أنكحك، وحكوا عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا خلاف أن صفية كانت زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينقل من نكاحها غير هذه اللفظة فدل أنها سبب النكاح.

قال: وأجاب عن الفصل الأول بعض من خالفهم فقال: إنما صح هذا في الثوب لأنه فعل والفعل يثبت في الذمة كالعين والنكاح عقد والعقد لا يثبت في الذمة والعتق على النكاح كالسلم فيه، ولو أسلم رجل امرأة عشرة دراهم على أن يتزوج بها لم يصح كذلك هذا، فأما الفصل الآخر وهو ما حكي عن أحمد فقد يحتمل أن يكون ذلك خصوصًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - قد استأنف عقد النكاح عليها ولم ينقل ذلك مقرونًا بالحديث لأن من سنته - صلى الله عليه وسلم - أن النكاح لاينعقد إلَّا بالكلام أو بما يقوم مقامه من الإِيماء في الأخرس ونحوه، ويحمل ما خفي من ذلك على حكم ما ظهر، وروي أنه نكحها وجعل عتقها صداقها فإن ثبت ذلك فلا حاجة بنا معه إلى التأويل والله أعلم.

والحديث أخرجه الإمام البخاري في النكاح، باب الوليمة ولو بشاة، رقم 5169، وفي باب من جعل عتق الأمة صداقها، رقم 5086، ومسلم في النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها، رقم 1365 (85) من طرق عن شعيب به، وانظر تخريج الحديث الآتي.

2385 - قوله:"ثنا أبو عوانة":

هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، تقدم، أخرجه من طريقه مسلم في النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها، رقم 1365 (85) ، وأبو داود =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت