فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= العربي؟ قال: فينزل محمَّد حتى يأتي باب الجنة فيقرعه فيقول من؟ فيقول: محمَّد أو أحمد، فيقال: أو قد أرسل إليه؟ فيقول: نعم، فيفتح له، فيدخل، فيتجلى له الرب، ولا يتجلى لنبي قبله فيخر له ساجدًا ..."الحديث."
قال أبو عاصم: والذي يقال في سائر الصفات من الاستواء والمجيء والنزول والإتيان يقال في التجلي، ليس لأحد أن يفسرها، ولا أن يطلب تفسيرها وكل ما يخطر بالبال أو يتصور في الذهن في معنى التجلي وغيره فالله سبحانه وتعالى بخلافه، وقد روى علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن ابن عباس حديث الشفاعة وفيه: فأنتهي إلى باب الجنة فاستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد، فيفتح لي فأنتهي إلى ربي وهو على كرسيه فأخر ساجدًا ..."الحديث، علي بن زيد يضعف في الحديث."
وعبر بالجبار لأنه يوم جزاء وانتقام، وفي الصحيحين من حديث أبي زرعة، عن أبي هريرة في حديث الشفاعة الطويل:"إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولم يغضب بعده مثله ..."الحديث.
قوله:"مستقبلي":
عبر به دون غيره لما يجده من التشريف والتكريم وإجابة السؤال، والِإذن في الشفاعة ومنحه المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، قال الحافظ في الفتح: قيل الحكمة في انتقاله - صلى الله عليه وسلم - من مكانه إلى دار السلام أن أرض الموقف لما كانت مقام عرض وحساب كانت مكان مخافة وإشفاق، ومقام الشافع يناسب أن يكون في مكان إكرام، قال: ومن ثم استحب أن يتحرى للدعاء المكان الشريف لأن الدعاء فيه أقرب للإجابة. =