فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 5829

قال أبو عاصم: قال في الثالثة أو الرابعة: كيف وقد قيل؟ لم يقل: ونهاه عنها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= إعراضه عليه الصلاة والسلام يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه.

قوله:"كيف وقد قيل؟":

وفي رواية: فقلت: يا رسول الله إنها لكاذبة، قال: وما يدريك وقد قالت ما قالت؟ وفي رواية: كيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ فهذا تعليق منه - صلى الله عليه وسلم - القول في أمرها، قال قال الإِمام الشافعي رحمه الله: يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها، وقد قيل: إنها أخته من الرضاعة، وهذا معنى ما قلنا من أن يتركها ورعًا لا حكمًا، وقال الإِمام الخطابي رحمه الله:

فأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية: دعها عنك فإشارة منه بالكف عنها من طريق الورع لا من طريق الحكم، قال: وليس في هذا دلالة على وجوب قبول قول المرأة الواحدة في هذا وفيما لا يطلع عليه الرجال من أمر النساء, لأن من شرط الشاهد من كان من رجل أو امرأة أن يكون عدلًا وسبل الشهادات أن تقام عند الأئمة والحكام وإنما هذه امرأة جاءته فأخبرته بأمر هو من فعلها وهو بين مكذب لها ولم يكن هذا القول منها شهادة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فتكون سببًا للحكم والاحتجاج به في إجازة شهادة المرأة الواحدة في هذه وفيما أشبهه من الباب ساقط.

قال: واختلف في عدد من تقبل شهادته من النساء في الرضاع، فقال ابن عباس: شهادة المرأة الواحدة تقبل فيما لا يطلع عليه الرجال، وأجاز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال، وقد روي عن الشعبي والنخعي، وقال عطاء وقتادة: لا تجوز في ذلك أقل من أربع نسوة، وإليه ذهب الشافعي، وقال مالك: تجوز شهادة امرأتين، وهو قول ابن أبي ليلى وابن شبرمة.

قوله:"لم يقل: ونهاه عنها":

قال المصنف رحمه الله -يعني الدارمي-: كذا عندنا أي أن ما وقع عند =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت