فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"يَحْني عليها":

بالحاء المهملة في النسخ عدا نسخة"ل"وفيها بخط واضح: يجني عليها، وكذا عند أبي داود غير أنها بألف: يجنا، قال الحافظ في الفتح: جملة ما حصل لنا من الاختلاف في ضبط هذه اللفظة عشرة أوجه: الأولان والثالث: بضم أوله والجيم وكسر النون وبالهمزة، والرابع: كالأول إلَّا أنه بالموحدة بدل النون، الخامس: كالثاني إلَّا أنه بواو بدل التحتانية، السادس: كالأول إلَّا أنه بالجيم، السابع: بضم أوله وفتح المهملة وتشديد النون، الثامن:"يجاني"بالنون، التاسع: مثله لكن بالحاء، العاشر: مثله لكنه بالفاء بدل النون وبالجيم أيضًا، ورأيت في"الزهريات الذهلى"بخط الضياء في هذا الحديث من طريق معمر عن الزهري"جافي"بجيم وفاء بغير همز، وعلى الفاء صح صح.

قال الإِمام الخطابي رحمه الله: وفي الحديث من الفقه ثبوت أنكحة أهل الكتاب وإذا ثبتت أنكحتهم ثبت طلاقهم وظهارهم وإيلاؤهم، وفيه دليل على نكاح أهل الكتاب يوجب التحصين إذ لا رجم إلَّا على المحصن، ولو أن مسلمًا تزوج يهودية أو نصرانية، ودخل بها ثم زنا كان عليه الرجم، وهو قول الزهري، وإليه ذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة وأصحابه: الكتابية لا تحصن المسلم وتأوله بعضهم معنى الحديث، على أنه إنما رجمهما بحكم التوراة، ولم يحملهما على أحكام الإِسلام وشرائطه، قلت: وهذا تأويل غير صحيح لأن الله سبحانه يقول: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ...} ، وإنما جاءه القوم مستفتين طمعًا في أن يرخص لهم في ترك الرجم ليعطلوا به حكم التوراة فأشار عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كتموه من حكم التوراة ثم حكم عليهم بحكم الإِسلام على شرائطه الواجبة فيه.

قال: وليس يخلو الأمر فيما صنعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك عن أن يكون =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت