فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فكرهها مالك وأحمد للإمام ولأهل الفضل دون باقي الناس، ويصلي عليه غير الإِمام وأهل الفضل، قال الشافعي وآخرون: يصلي عليه الإِمام وأهل الفضل وغيرهم، والخلاف بين الشافعي ومالك إنما هو في الإِمام وأهل الفضل وأما غيرهم فاتفقا على أنه يصلي، وبه قال جماهير العلماء، قالوا: فيصلى على الفساق والمقتولين في الحدود والمحاربة وغيرهم وقال الزهري: لا يصلي أحد على المرجوم وقاتل نفسه، وقال قتادة: لا يصلي على ولد الزنا، واحتج الجمهور بهذا الحديث، وفيه دلالة للشافعي أن الإِمام وأهل الفضل يصلون على المرجوم كما يصلي عليه غيرهم، وأجاب أصحاب مالك عنه بجوابين، أحدهما: أنهم ضعفوا رواية الصلاة لكون أكثر الرواة لم يذكروها، والثاني: تأولوها على أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة أو دعا فسمي صلاة على مقتضاها في اللغة وهذان الجوابان فاسدان؛ أما الأول: فإن هذه الزيادة ثابتة في الصحيح وزيادة الثقة مقبولة وأما الثاني: فهذا التأويل مردود لأن التأويل إنما يصار إليه إذا اضطربت الأدلة الشرعية إلى ارتكابه وليس هنا شيء من ذلك فوجب حمله على ظاهره والله أعلم.

والحديث أخرجه الإِمام أحمد في المسند [4/ 429، 430، 435، 436، 437، 440] ، وابن أبي شيبة في المصنف [10/ 87، 88] ، والحافظ عبد الرزاق كذلك [7/ 325] رقم 13348، والطيالسي في مسنده برقم 848، ومسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، رقم 1696، وأبو داود في الحدود، باب المرأة التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجمها من جهينة، رقم 4440، 4441، والترمذي في الحدود، باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع، رقم 1435، والنسائي في الجنائز، باب الصلاة على المرجوم، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت