فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= والصحيح عن عبد الله أنه جعل أحد أخماسها بني المخاض في الأسانيد التي تقدم ذكرها لا كما توهم شيخنا أبو الحسن الدارقطني رحمنا الله وإياه.
قال البيهقي: وقد اعتذر من رغب عن قول عبد الله رضي الله عنه في هذا بشيئين: أحدهما: انقطاع رواية من رواه عنه موقوفًا، فأبو عبيدة لم يدرك أباه، وكذلك رواية أبي إسحاق عن علقمة لأن أبا إسحاق رأى علقمة لكن لم يسمع منه شيئًا.
والآخر: ... ثم ذكر جواب الخطابي من جهالة خشف بن مالك وأنه لا مدخل لبني المخاض في إبل الصدقة.
بقي أن نتكلم على مذاهب أهل العلم في المسألة:
ذهب أكثر أهل العلم إلى أن دية الخطأ أخماس، كذلك قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري، وكذلك قال مالك وأصحابه وأحمد بن حنبل: خمس بنو مخاض، وخمس بنات مخاض، وخمس بنات لبون، وخمس حقاق وخمس جذاع، وروي هذا القول عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وقال مالك والشافعي: خمس جذاع وخمس حقاق، وخمس بنات لبون، وخمس بنات مخاض، وخمس بنو لبون. وحكى هذا القول عن عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار والزهري وربيعة بن عبد الرحمن والليث بن سعد.
وقد روي عن نفر من العلماء أنهم قالوا: دية الخطأ أرباع، وهم الشعبي والنخعي والحسن البصري. وإليه ذهب إسحاق بن راهويه إلَّا أنهم قالوا: خمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون حِقّة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض. وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [1/ 384، 450] ، وأبو داود في الديات، باب الدية كم هي؟، رقم 4545، والترمذي في الديات، باب ما =