فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الواجب دون ما زاد عليه وهو قول الصحابي فهو أولى من غيره وبالله التوفيق.
قال أبو عاصم: إنما ترك إمامنا الشافعي رضي الله عنه القول بحديث ابن مسعود لجهالة خشف بن مالك عنده، قال الإِمام الخطابي رحمه الله: عدل الشافعي عن القول به لما ذكرنا من العلة في راويه، ولأن فيه بني مخاض، ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقات، فقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في قصة القسامة أنه ودى قتيل خيبر بمائة من إبل الصدقة، وليس في أسنان إبل الصدقة ابن مخاض. اهـ. كلام الخطابي رحمه الله.
وقال الحافظ الدارقطني: هذا الحديث لا نعلم رواه الإِخشف بن مالك، وهو رجل مجهول لم يرو عنه إلَّا زيد بن جبير بن حرمل الجشمي، ولا نعلم أحدًا رواه عن زيد بن جبير إلَّا الحجاج بن أرطاة، والحجاج بن أرطاة رجل مشهور بالتدليس، يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه، قال: ورواه جماعة من الثقات عن الحجاج فاختلفوا عليه فيه، فرواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد على اللفظ الذي ذكرناه، ورواه يحيى بن سعيد، عن الحجاج فجعل مكان الحقاق بني اللبون، ورواه إسماعيل بن عياش عن الحجاج فجعل مكان بني المخاض بني اللبون، ورواه أبو معاوية الضرير وحفص بن غياث وجماعة عن الحجاج بهذا الإسناد مرفوعًا لم يزيدوا على ذكر الأخماس، ولم يذكروا فيه تفسير الأخماس فيشبه أن يكون الحجاج ربما كان يفسر الأخماس برأيه بعد فراغه من الحديث فيتوهم السامع أن ذلك من الحديث، وليس كذلك. اهـ.
نقلًا عن الحافظ البيهقي.
قال الحافظ البيهقي: وكيف ما كان فالحجاج بن أرطاة غير محتج به، وخشف بن مالك مجهول، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن مسعود، =