فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا، ثم اقض بما شئت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2599 - قوله:"ثم ادعهم إلى الإِسلام":
قال مالك بن أنس -رحمه الله- مستدلًّا بهذا: لا يقاتلون حتى يدعوا أو يؤذنوا، وقال الحسن البصري، والثوري، وأصحاب الرأي: قد بلغتهم الدعوة فيجوز قتالهم، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، واحتج الشافعي في ذلك بإغارته - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق.
فأما من لم تبلغه الدعوة ممن بعدت داره ونأى محله فإنه لا يقاتل حتى يدعى، قاله الإِمام الخطابي.
فائدة: قال الإِمام النووي رحمه الله معلقًا على قول من قال في روايته: ثم ادعهم إلى الإِسلام، قال: هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم، قال القاضي عياض: صواب الرواية: ادعهم بإسقاط"ثم"وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب أبي عبيد، وفي سنن أبي داود وغيرهما لأنه تفسير للخصال الثلاث وليست غيرها، وقال المازري: ليست ثم هنا زائدة بل دخلت لاستفتاح الكلام والأخذ.
قوله:"أن لهم ما للمهاجرين":
من الإِنفاق عليهم لاختيارهم المدينة دارًا ووطنًا، وفيه: أنهم إذا أسلموا استحب لهم أن يهاجروا إلى المدينة، قاله الإِمام النووي.
قوله:"وأن عليهم ما على المهاجرين":
من الجهاد والنفير إذا دعوا.
قوله:"فسلهم إعطاء الجزية":
ظاهره يوجب قبول الجزية من كل مشرك كتابي أو غير كتابي من عبدة الشمس والنيران والأوثان إذا أذعنوا لها وأعطوها, وإلى هذا ذهب الأوزاعي، ومذهب مالك قريب منه، وحكى عنه أنه قال: تقبل من كل مشرك، إلَّا المرتد، وقال الشافعي: لا تقبل الجزية إلَّا من أهل الكتاب, وسواء كانوا عربًا أو عجمًا, وتقبل من المجوس, ولا تقبل من مشرك غيرهم، وقال أبو حنيفة تقبل من كل =