ـــــــــــــــــــــــــــــ
= بمشرك قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة تؤمن بالله ورسوله قال: نعم: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق.
قال الحافظ البيهقي بعد روايته للحديث: لعله ردّه رجاء إسلامه وذلك واسع للإِمام، وقد غزا - صلى الله عليه وسلم - بيهود بني قينقاع، وشهد صفوان بن أمية حنينًا وهو مشرك، وذلك معروف بين أهل المغازي.
وقال الإِمام النووي رحمه الله: أخذ طائفة من أهل العلم بهذا الحديث على إطلاقه، وقال الشافعي وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به استعين به، وإِلا فيكره، قال: وإذا حضر الكافر بالإِذن رضخ له ولا يسهم له، هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والجمهور، وقال الزهري، والأوزاعي: يسهم له.
والحديث لم يخرجه في الموطأ، وأخرجه من طريق مالك مسلم في الجهاد والسير، باب كراهة الاستعانة في الغزو بكافر، رقم 1817 (150) ، والإِمام أحمد في مسنده [3/ 67، 68، 148 - 149] ، وأبو داود في الجهاد، باب في المشرك يسهم له، رقم 2732، والترمذي في السير، باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين، هل يسهم لهم؟ رقم 1558، وابن أبي شيبة في المصنف [12/ 395] رقم 15009 (انظر تعليقنا على روايته في الحديث قبل هذا) ، ومن طريقه ابن ماجه في الجهاد، باب الاستعانة بالمشركين رقم 2832، وأخرجه النسائي أيضًا في السير من السنن الكبرى, باب ترك الإِمام الاستعانة بالمشرك، رقم 8761، وفي باب ترك الاستعانة بالمشركين في الحرب، رقم 8886 (وتصحف اسم عبد الله نيار في هذا الموضع إلى: عبد الله بن يسار) ، وابن حبان في صحيحه -كما في الإِحسان- برقم 4726، والبيهقي في السنن الكبرى [9/ 36 - 37] .