فهرس الكتاب

الصفحة 4669 من 5829

قال: فلما قدمت عُرِفت الناقة، فقيل: ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتوا بها النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأَخبرت المرأة بنذرها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بئسما جَزِيْتِها -أو: بئسما جَزَتْها-: إنِ الله نجّاها لتنحرنّها, لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2664 - قوله:"لو قلتها وأنت تملك أمرك":

يريد: أنك لو تكلمت بكلمة الإِسلام طائعًا راغبًا فيه قبل أن تقع في الأسر أفلحت في الدنيا بالخلاص من الرق، وأفلحت في الآخرة بالنجاة من النار.

قال الخطابي رحمه الله: يُتأول عدم قبوله - صلى الله عليه وسلم - إسلامه، ورده إلى دار الكفر على أن الله قد أطلعه على كذبه، وأعلمه أنه تكلم بذلك على التقية دون الإِخلاص وليس هذا لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا قال الكافر إني مسلم قبل منه إسلامه، ووكلت سريرته إلى ربه فقد انقطع الوحي، وانسد باب علم الغيب.

قوله:"نأخذك بجريرة حلفائك":

بني ثقيف، أي بجنايتهم، قال الخطابي رحمه الله: اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: هذا يدل على أنهم عاقدوا بني عقيل أنْ لا يعرضوا للمسلمين ولا أحد من حلفائهم، فنقض حلفاؤهم العهد ولم ينكره بنو عقيل، فأخذوا بجريرتهم.

وقال آخرون: هذا رجل كافر لا عهد له، وقد يجوز أخذه وأسره وقتله، فإذا جاز أن يؤخذ بجريرة نفسه وهي كافرة جاز أن يؤخذ بجريرة غيره ممن كان على مثل حاله من حليف وغيره، قال: ويحكى معنى هذا عن الشافعي.

قال: وفيه معنى ثالث: وهو أن يكون في الكلام إضمار، يريد: أنك إنما أخذت ليدفع بك جريرة حلفائك ثقيف فيفدى بك الأسرى الذين أسرتهم ثقيف، ألا تراه يقول: ففودي الرجل بعد برجلين.

قوله:"ثم إن المشركين أغاروا":

وفي رواية: ثم إن ناسًا من المشركين. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت