فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بالمدينة، فالاستثناء في هذا الحديث على ظاهره استثناء لجملة التفضيل، فكأنه قال - صلى الله عليه وسلم: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلَّا المسجد الحرام فإنه لا فضل له عليه على ما جاء في الحديث الذي ذكرناه.

وقد استدل بعض من ذهب إلى تفضيل المدينة على مكة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: ما على الأرض بقعة أحب إليّ أن يكون قبري بها، يعني المدينة وهذا لا حجة فيه لأنه - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر من مكة فلم يصح له الرجوع إليها، وكانت المدينة أحب البقاع إلى الله بعدها، استحب ألا ينتقل عنها حتى يموت فيها فيكون قبره بها. وبالله التوفيق.

وأما حديث الباب فأخرجه الإِمام أحمد في مسنده [4/ 305] والترمذي في المناقب، باب في فضل مكة، رقم 3925، والنسائي في الحج من السنن الكبرى, باب فضل مكة، رقم 4252، 4253، وابن ماجه في المناسك، باب فضل مكة، رقم 3108، والأزرقي في تاريخ مكة، [2/ 154 - 155] ، والفاكهي كذلك [4/ 206] رقم 2514، وابن الجوزي في مثير الغرام [1/ 328] رقم 193، وابن سعد في الطبقات -ضمن قصة فتح مكة [2/ 137] ، وصححه ابن حبان -كما في الإِحسان- برقم 3708، والحاكم [3/ 7، 431] ، على شرطهما، ووافقه الذهبي في التلخيص.

* خالفه الدراوردي -وعند المخالفة يؤخرونه الحفاظ- فرواه عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن محمَّد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي به، أخرجه الحاكم في المستدرك [3/ 280] ، فإن كان محفوظًا فللزهري فيه شيخان والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت