فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 5829

2708 - أخبرنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن قتادة بإسناده مثله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وقد قال الشافعي: رحم الله مالكًا لست أدري من اتهم في إسناد هذا الحديث اتهم نفسه أو نافعًا؟ وأُعْظم أن أقول: اتهم ابن عمر، فأما قوله: ليس للتفرق حد يعلم، فليس الأمر على ما توهمه، والأصل في هذا ونظائره أن يرجع إلى عادة الناس وعرفهم، ويعتبر حال المكان الذي هما فيه مجتمعان، فإذا كانا في بيت فإن التفرق إنما يقع بخروج أحدهما منه، ولو كانا في دار واسعة فانتقل أحدهما عن مجلسه إلى بيت أو صفَّة أو نحو ذلك فإنه قد فارق صاحبه. وهذا كالعرف الجاري والعادة المعلومة في التقابض وهو يختلف في الأشياء، فمنها ما يكون بالتقابض فيه بأن يجعل الشيء في يده ومنها ما يكون بالتخلية بينه وبين المبيع وكذلك الأمر في الحرز الذي يتعلق به وجوب قطع اليد فإن منه ما يكون بالإِغلاق والإِقفال ومنه ما يكون بيتًا وحجابًا ومنها ما يكون بالشرائح ونحوها وكل منها حرز على حسب ما جرت به العادة والعرف أمر لا ينكره مالك بل يقول به وربما ترقى في استعماله إلى أشياء لا يقول بها غيره وذلك من مذهبه معروف فكيف صار إلى تركه في أحق المواضع به حتى يترك له الحديث الصحيح والله يغفر لنا وله، وإن كان ابن أبي ذئب يستعظم هذا الصنيع من مالك وكان يتوعده بأمر لا أحب أن أحكيه والقصة في ذلك عنه مشهورة.

والحديث أخرجه البخاري في البيوع، باب إذا بيَّن البيعان ولم يكتما ونصحا، رقم 2079 (وانظر بقية أطرافه في هذا الموضع) ، ومسلم في البيوع، باب الصدق في البيع والبيان، رقم 1532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت