فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مسنده [2/ 33، 83] ، وأبو داود برقم 3355، والنسائي في البيوع، باب أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق، رقم 4583، وابن ماجه برقم 2262، والطحاوي في المشكل [2/ 95] ، من طرق عن سماك بن حرب به.
قال الحافظ البيهقي: تفرد به سماك، عن ابن جبير من أصحاب ابن عمر. اهـ.
* قلت: خالفه ابن أبي هند، عن ابن جبير فأوقفه على ابن عمر، والصحيح أنه لا مخالفة للاختلاف في اللفظ، فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف [6/ 332] ، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر يكون عليه الورق، فيعطي بقيمته دنانير إذا قامت على سعر، ويكون عليه الدنانير، فيعطي الورق بقيمتها.
قوله:"وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير":
قال الإِمام الخطابي رحمه الله: اقتضاء الذهب من الفضة والفضة من الذهب عن أثمان السلعة هو في الحقيقة بيع ما لم يقبض، فدل جوازه على أن النهي عن بيع ما لم يقبض إنما ورد في الأشياء التي يبتغي في بيعها وبالتصرف فيها الربح كما روي أنه نهى عن ربح ما لم يضمن، واقتضاء الذهب من الفضة خارج عن هذا المعنى لأنه إنما يراد به التقابض، والتقابض من حيث لا يشق ولا يتعذر دون التصارف والترابح، ويبين لك صحة هذا المعنى قوله: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، أي لا تطلب فيها الربح ما لم تضمن، واشترط أن لا يتفرقا وبينهما شيء لأن اقتضاء الدراهم من الدنانير صرف، وعقد الصرف لا يصح إلَّا بالتقابض. قال: وقد اختلف الناس في اقتضاء الدراهم من الدنانير، فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه ومنع من ذلك أبو سلمة بن عبد الرحمن، وابن شبرمة، وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك إلَّا بسعر يومه، ولم يعتبر غيره السعر ولم يتألوا كان ذلك بأغلا أو بأرخص من =