فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سعر اليوم، والصواب ما ذهبت إليه وهو منصوص في الحديث، ومعناه ما بينته لك فلا تذهب عنه فإنه لا يجوز غير ذلك.
قوله:"إنْ تأخذ بسعر يومك":
وفي رواية: لا بأس إذا أخذتها بسعر يومها، رفي رواية: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، وفي رواية: لا بأس إذا أخذتهما بسعر يومهما، وفي رواية: إذا كان ذلك من صرف يومكما.
قال الطحاوي: فإن قال قائل: ما معنى سعر اليوم الذي يتصارفان فيه، وقد رأينا البياعات تجوز بين الناس في مثل هذا بسعر يومها، وبأكثر من سعر يومها، وبأقل من سعر يومها، لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وفي جوازه وفي استقامته فما بال سعر يومها التمس في هذا الحديث؟ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله جل وعز وعونه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دل عبد الله بن عمر في سؤاله إياه عما سأله عنه في هذا الحديث على الورع الذي يجب على الناس استعماله فيما سأله عنه، وإن كان الأمر لو جرى بخلافه فيما سأله عنه لم يمنع ذلك من جواز البيع ووجوبه. وذلك أن من كانت له دنانير على رجل، أو كانت له دراهم فجاء يطلبها منه، فبدل له مكان الدنانير دراهم، أو مكان الدراهم دنانير، ودعاه إلى أخذها بالذي له عليه من خلافها، جاز أن يكون يريد منه أن يهضمه مما له عليه بإعطائه به غيره وتدعو الضرورة صاحب الدين إلى أخذ ذلك واحتمال الضيم فيه، والهضيمة من دينه فعلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر ما يكون إذا فعله بخلاف ذلك، وأن يكون يعتبر سعر يومه فيما يعطيه غريمه بما له عليه من خلاف جنس ما يعطيه، فإن كان ما يعطيه سعر يومه يهنأ لغريمه أن يتحول عنه بما يأخذه منه إلى من سواه من الباعة، فيعطيه ذلك بمثل دَيْنه الذي كان له على غريمه فينصرف موفورًا، ويصير أخذه ذلك من غير كريمه كأخذه إياه من غريمه لأنه قد عاد إليه مثل الذي كان له على غريمه واستوى أخذه إياه من =