فهرس الكتاب

الصفحة 4823 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ومنها حديث الاستخارة قال الإِمام أحمد: روى -يعني ابن أبي الموال- حديثًا منكرًا في الاستخارة، ليس يرويه غيره، قال أبو طالب: قلت له: هو منكر؟ قال: ليس يرويه غيره، والحديث كما هو معلوم في الصحيحين، ومنها حديث نزول الطعام من السماء، قال الحافظ الذهبي: رواه أرطأة بن المنذر وهو ثبت، والحديث من غرائب الصحاح.

نعم، إذا تبين هذا بقي أن نناقش الحافظ ابن حجر فيما نقله عن ابن الجوزي في تلخيصه، قال الحافظ ابن حجر: قال ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه -كذا قال! - قال ابن حجر: ونقل عن الإِمام أحمد أنه قال: هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح. اهـ.

قال أبو عاصم: فأما قول ابن الجوزي فذاك رأيه ولسنا ملزمين به وهو متساهل في التضعيف والقول بالوضع، وقد انتقد غير واحد من الحفاظ كتبه، في هذا الفن، وأما ما نقله عن الإِمام أحمد، فلم أقف عليه في شيء من الكتب إلى الآن لكن يبطله إخراج الإِمام أحمد له في المسند من وجه آخر [3/ 414] قال: ثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن رجل من أهل مكة يقال له يوسف قال: كنت أنا ورجل من قريش نلي مال أيتام، قال: وكان رجل قد ذهب مني بألف درهم، قال: فوقعت له في يدي ألف درهم، قال: فقلت للقرشي: إنه قد ذهب لي بألف درهم، وقد أصبت له ألف درهم، قال: فقال القرشي حدثني أبي أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره، فأين ما نقله عن الإِمام؟ ولا يعرف في مسنده حديث باطل.

ثم اعلم أنّ من أقوى الأدلة على ثبوته، رواية الإِمام البخاري له في تاريخه وسكوته عنه، إذ لا يسكت على ما لا متابع له وما لا أصل له، يعرف ذلك جيدًا من له أدنى ممارسة لتاريخه العظيم النفع.

قال العلامة الشوكاني في النيل: بعد ذكره لتصحيح الحاكم، وابن السكن، وتحسين الترمذي له قال: لا يخفى أن وروده بهذه الطرق المتعددة مع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت