فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= النطع فأكلوا، ثم بعث بقصعتي إلى حفصة فقال: خذوا ظرفًا مكان ظرفكم، قال: وبقية رجاله ثقات، وهي قصة أخرى بلا ريب؛ لأن في هذه القصة أن الجارية هي التي كسرت الصحفة، وفي الذي تقدم أن عائشة نفسها هي التي كسرتها، قال: وروى أبو داود والنسائي من طريق جسرة، عن عائشة قالت: ما رأيت صانعة طعامًا مثل صفية، أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إناء فيه طعام، فما ملكت نفسي أن كسرته فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كفارته؟ قال: إناء كإناء وطعام كطعام، قال: إسناده حسن، قال: ولأحمد وأبي داود عنها: فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة، قال: فهذه قصة أخرى أيضًا، قال: وتحرر من ذلك أن المراد بمن أبهم في حديث الباب هي زينب لمجيء الحديث من مخرجه وهو حميد، عن أنس، وما عدا ذلك فقصص أخرى لا يليق بمن يحقق أن يقول في مثل هذا: قيل: المرسلة فلانة، وقيل: فلانة الخ من غير تحرير. اهـ. كلام الحافظ، وإنما يستقيم ما قاله إذا صحت طرق تلك الروايات التي ساقها، ففي بعضها مبهم، وفي بعضها ضعيف، وفي الثالثة جسرة بنت دجاجة قال عنها الحافظ في التقريب مقبولة، واحتمال كون القصة لأم سلمة قوي جدًّا ولا يبعد أن تكون لغيرها واحتمال التعدد ضعيف لكون عائشة رضي الله عنها اعتذرت في رواية حتى سألت عن كفارة ذلك، وإذا كان كذلك فكيف يظن بها أن تقع في ذلك مرة أخرى؟ والله أعلم بالصواب.

قوله:"فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة":

ليس هذا من باب بت الحكم بوجوب المثل لأن القصعة والطعام المصنوع ليس لهما مثل معلوم، وإنما يحكم في الشيء بمثله إذا كان متشابه الأجزاء، فأما القصعة فهي من المتقومات لاختلاف أجزائها، بل يشبه هذا أن يكون من باب المعونة والإصلاح، فالطعام والإناء حملا من بيت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت