ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحميدي في مسنده من حديث ابن عباس، عن أبي طلحة الأنصاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يدخل الملك بيتًا فيه كلب ولا صورة.
وفي حديث ابن نجي قصة أخرجها الإِمام أحمد وغيره من طرق، ففي المسند من حديث شرحبيل بن مدرك، عن عبد الله بن نجي -في المطبوع بالتصغير! - عن أبيه قال: قال لي علي رضي الله عنه: كانت لي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلة لم تكن لأحد من الخلائق أني كنت آتيه كل سحر فأسلم عليه حتى يتنحنح وإني جئت ذات ليلة فسلمت عليه فقلت: السلام عليك يا نبي الله فقال: على رسلك يا أبا الحسن حتى أخرج إليك، فلما خرج إلى، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟ قال: لا، قلت: فما لك لا تكلمني فيما مضى كلمتني الليلة؟ قال: سمعت في الحجرة حركة فقلت: من هذا؟ فقال: أنا جبريل، قلت: ادخل، قال: لا أخرج إلى، فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئًا لا يدخله ملك ما دام فيه، قلت: ما أعلمه يا جبريل؟ قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت فلم أجد فيه شيئًا غير جرو كلب كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلَّا جروًا، قال: إنها ثلاث لن يلج ملك ما دام فيها أبدًا واحد منها كلب أو جنابة أو صورة روح.
قال الإِمام الخطابي رحمه الله: قوله لا تدخل الملائكة بيتًا: يريد الملائكة الذين ينزلون بالبركة والرحمة دون الملائكة الذين هم الحفظة فإنهم لا يفارقون الجنب وغير الجنب، وقد قيل أنه لم يرد بالجنب ها هنا من أصابته جنابة فأخر الاغتسال إلى أوان حضور الصلاة، ولكنه الذي يجنب فلا يغتسل ويتهاون به ويتخذه عادة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كان يطوف على نسائه في غسل واحد، وفي هذا تأخير الاغتسال عن أول وقت وجوبه، وقالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء، وأما الكلب فهو أن يقتني كلبًا ليس لزرع ولا ضرع أو صيد، فأما إذا كان يرتبطه للحاجة إليه في بعض هذه الأمور أو لحراسة داره إذا اضطر إليه فلا حرج عليه، وأما الصور =