ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ الآية، قال الزجاج: أصله في اللغة من نكفت الدمع إذا نحيته بإصبعك من خدك، وتأويل لن يستنكف أي لن ينقبض ولن يمتنع من عبودة الله.
قوله:"ولا يستنكف":
قال الشيخ القاري في شرحه للمشكاة بعد أن عزاه للنسائي والمصنف: وفي الجامع -يعني للمصنف- بزيادة العبد بعد قوله: والمسكين، ولم أره في النسخ الخطية التي بين يدي، ويبعد ما قاله قوله بعد ذلك بصيغة التثنية: فيقضي لهما حاجتهما، فلو صح ما قاله لكان الأولى أن يقال: فيقضي لهم حاجتهم، أو يقال كما جاء في رواية النسائي بصيغة الإفراد: فيقضي له حاجته، لكن جاء ذكر العبد في رواية الحاكم دون ذكر المسكين، فالله أعلم، وقوله: لا يأنف ولا يستنكف هو الشاهد هنا.
وإسناد حديث الباب إسناد حسن، رجاله رجال مسلم، سوى محمَّد بن حميد الرازي أحد الحفاظ المضعفين، وقد روى المصنف عن محمَّد بن حميد اليشكري أبي سفيان المعمري أحد الثقات الأثبات لكنه في هذا الموضع محمَّد بن حميد الرازي الضعيف، لكن تابعه بحمد الله عن الفضل بن موسى: إسحاق بن راهوية، والحسين بن حريث الخزاعي ومحمد بن عبد العزيز بن غزوان، وهؤلاء من رجال الصحيح.
فأما حديث إسحاق بن راهوية، فأخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب التاريخ، باب صفته - صلى الله عليه وسلم - وأخباره، رقم 6433.
وأما حديث الحسين بن حريث الخزاعي فأخرجه الترمذي في العلل [2/ 906] وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال هو حديث حسن، وهو حديث الحسين بن واقد تفرد به.
نعم، وحديث الحسين بن حريث أخرجه أيضًا -فيما اعتقد- ابن حبان في صحيحه إلَّا أنه وقع سقط في إسناد حديثه، قال ابن حبان في صحيحه, كتاب التاريخ، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن يحيى بن عقيل لم ير أحدًا من =