ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أسلم قبل الهجرة، وكتم ذلك، وخرج يوم بدر مكرهًا فأسر ثم فدى نفسه بمئة أوقية من ذهب فيما رواه ابن إسحاق، وكان العباس رضي الله عنه صاحب مناقب وفضائل ويكفيه شرفًا وفخرًا أنه عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الصحيح من حديث أبي هريرة: أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه، وفي مستدرك الحاكم من حديث سعد قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في نقيع الخيل فأقبل العباس فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم: هذا العباس عم نبيكم أجود قريشًا كفًّا وأوصلها، وروى الزبير بن بكار من حديث ابن عمر قال: استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال: اللهم هذا عم نبيك نتوجه إليك به فاسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، وهذا ثابت في صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه بنحوه.
زيد في نسخة الشيخ صديق حسن خان وكذا المطبوعة لفظ: رضي الله تعالى عنه بعد قوله: قال العباس، وليس ذلك بثابت في النسخ الخطية، ولذلك لم أثبتها، رضي الله عن صحابة نبيه أجمعين، ووقع فيها أيضًا وفي النسخ المطبوعة:"لأعلمنّ ما بقاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا"، ووقع في النسخ المطبوعة أيضًا: إني رأيتهم قد آذوك.
قوله:"فلو اتخذت عريشًا":
وقال سفيان بن عيينة، عن أيوب:"لو اتخذت عريشًا يظلك ..."الحديث، وقال معمر، عن أيوب:"لو اتخذت شيئًا تجلس عليه يدفع عنك الغبار، ويرد عنك الخصم ..."الحديث.
قوله:"يطئون عقبي":
وفي رواية داود بن علي الآتية عند المصنف: وأطأ أعقابهم أي أتبعهم تارة، ويتبعوني أخرى، قال ابن الأثير: ومنه قول عمار لمن وشى به إلى عمر رضي الله عنه: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب، دعا عليه بأن يكون ذا مال وسلطان فيتبعه الناس ويمشون وراءه. اهـ. زاد معمر، عن أيوب بعد قوله وينازعوني ردائي:"ويغشاني غبارهم". =